إذا أتى المكلف بها من دون احرام لجهل أو نسيان ،
ولكن هذا القول لا يخلو من اشكال ، والأحوط في هذه
الصورة الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكن
منها ، وهذا الاحتياط لا يترك البتة .
مسألة 173 : قد تقدم أن النائي يجب عليه الاحرام
لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأولى ، فإن كان
طريقه منها فلا اشكال ، وإن كان طريقه لا يمر بها كما
هو الحال في زماننا هذا ، حيث إن الحجاج يردون جدة
ابتداء وهي ليست من المواقيت فلا يجزئ الاحرام
منها إلا إذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت ،
ولكن محاذاتها غير ثابتة ، بل المطمأن به عدمها .
فاللازم على الحاج حينئذ أن يمضي إلى أحد
المواقيت مع الامكان ، أو ينذر الاحرام من بلده أو من
الطريق قبل الوصول إلى جدة بمقدار معتد به ،