* ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * ( 1 ) والأخبار التي كادت تبلغ حد التواتر ( 2 ) .
قوله : [ قد استثنى المعروف بالفسق ] ، فلا بد من العلم أو الظن بعدم ذلك ،
وليس بمعلوم حصوله بدون العدالة ( 3 ) ، فتأمل . . إلى آخره ( 4 ) .
لا يخفى ما فيه ، لأنه ضد مدلول الخبر ( 5 ) . نعم ، يمكن أن يوجه بأنهم أربعة من
المسلمين المعاشرين لهم ، المعروفين عندهم ، اثنان منهم عدلا عند القاضي ،
واثنان منهم وإن لم يعدلا إلا أنهم لم يعرفوا منهما فسقا ، ولم يظهر لديهم ، وفي
الحقيقة مرجع هذا إلى حسن الظاهر ، لأن مع المعاشرة فيهم والمعروفية عندهم لم
يظهر منه فسق ، فتأمل .
ويمكن توجيه ما دل - مثل هذا الخبر - على كفاية عدم ظهور الفسق بمثل ما
ذكر ، فليلاحظ !
قوله : والاكتفاء بما يعلم من صحيحة ابن أبي يعفور ( 6 ) ، بل الأقل ، لظهور
حمل بعض ما فيها على المبالغة والتأكيد ، للإجماع وغيره . وأيضا ما أعرف ( 7 ) دليل
اعتبار المروءات في العدالة ( 8 ) ، لعل لهم دليلا ما رأيناه ، فتأمل . . إلى آخره ( 9 ) .
لا يخفى أنها مع تضمنها لما هو غير معتبر في العدالة بالإجماع ، والأخبار
هامش
( 1 ) الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 391 الباب 41 من أبواب كتاب الشهادات .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( وليس معلوم حصوله من دون العدالة ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 66 .
( 5 ) أي صحيحة حريز : وسائل الشيعة : 27 / 397 الحديث 34049 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 58 - 59 ، وقد مرت الإشارة إليها آنفا .
( 7 ) كذا ، وفي المصدر : ( وأيضا ما نعرف ) .
( 8 ) كذا ، وفي المصدر : ( المروءات المباحات في العدالة ) .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 66 .