تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
وقوله : ( ولهذا ما قال أحد بعمومه ) ( 1 ) ، إن أراد المتأخرين ، ففيه ما مر . وإن أراد القدماء ، فهو شهادة نفي ، لأنه لم يظهر حالهم ، فلعل المحرم كان يعتقد العموم . فإن قلت : لو كان كذلك لاستدل به ، ولا يقول بالقياس الحرام الفاسد عند القائل به . قلت : ليس هذا دليلهم ، بل يجب تنزيه مثل أبي حنيفة عن مخالفة الكتاب والسنة والإجماع والأصول المسلمة بمثل هذا القياس ، فضلا عن الشيعة ، فضلا عن القدماء منهم ، سيما مع وجود أدلة شرعية ، كما ستعرف . وقد أشرنا في الحاشية أن الفاضلين ومن تبعهما في المقام في مقام المسامحة ( 2 ) ، فتأمل ! قوله : وعلى تحريم عصير التمر بالقياس ، فهي - مع وجود سهل بن زياد في طريقها - غير دالة إلا بمفهوم ضعيف في كلام السائل ، لا الإمام ( 3 ) ، فإن قلنا ( 4 ) بصحة الاستدلال بمفهوم كلام السائل بالتقرير ( 5 ) فالدلالة ضعيفة جدا ، فإن مثل هذه الدلالة للحكم الذي ثبت خلافه بالعقل والنقل ، من الأصل والكتاب والسنة والإجماع غير معتبر جزما . . إلى آخره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 203 ، وفيه : ( ولهذا ما قال أحد بالعموم ) ، وقد مرت الإشارة إليه آنفا . ( 2 ) راجع الصفحة : 685 من هذا الكتاب . ( 3 ) أي في رواية علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) : الكافي : 6 / 421 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 25 / 295 الحديث 31945 . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( وإن قلنا ) . ( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( للتقرير ) . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 203 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 693 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني