قوله : بل يظهر أيضا القول بالنجاسة من " الذكرى " ( 1 ) ، والظاهر
الطهارة . . إلى آخره ( 2 ) .
وقيل بأنه يحد شاربه حد شارب الخمر ( 3 ) .
قوله : والمراد منه العصير العنبي ، كما يفهم من كلامهم ، ومن ظاهر
الأخبار ، ولهذا ما قال أحد بالعموم إلا ما أخرجه الدليل ، وما استدل القائل بعدم
إباحتهما بتلك العمومات ، وما استدل له بها أيضا ، فكأن العصير عندهم مخصوص
بالعنب بالوضع الثاني ، فتأمل ( 4 ) .
يخدشه أن أهل اللغة مع شدة عنايتهم في ضبط المعاني - حتى أنهم ضبطوا
المجازات المستعملة ، والعبادات مع أنها وظائف شرعية - لم يتحقق لأحد منهم إلى
ذلك إشارة ، وأيضا ورد في غير واحد من الأخبار التقييد بالعنبي ( 5 ) ، وفيه إشارة
إلى بقاء عدم النقل ، والتأكيد خلاف الأصل والظاهر .
وأيضا ، لفظ " كل " ، و " أي " في الأخبار ربما يشعران بعدم الاختصاص ،
وإن أمكن التوجيه ، لأنه توجيه ، لا من الاحتمالات الظاهرة .
وأيضا ، ما يظهر من الأخبار هو الاستعمال فيه ، وهو أعم من الحقيقة ، وإن
بلغ من الكثرة غايتها ، كاستعمال العام في الخاص ، حتى قيل : ما من عام إلا وقد
خص ، والاستعمال في العنبي في معدود من الأخبار ، مع أن استعمال الكلي في الفرد
حقيقة إذا أريد الخصوصية من القرينة . فلعل ما نحن فيه منه ، سيما والأصل
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 13 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 203 .
( 3 ) لاحظ ! رياض المسائل : 2 / 483 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 203 .
( 5 ) لاحظ ! الكافي : 6 / 393 الحديثان 1 و 2 .