قطعا ، بل قال الكليني : باب صفة الشراب الحلال ، وأتى بالأخبار الظاهرة ( 1 ) .
وبالجملة ، الظاهر أنهما من المحرمين بالنشيش والغليان أيضا ( 2 ) ، فتأمل .
سلمنا ، لكن لا وجه لنقلهم ذلك منشأ الإشكال ومتابعتهم ، بل كان اللازم
عليهم الإنكار الشديد على المحرم في استدلاله هكذا ، أو حكمه بالحرمة ،
والإخراج من الأصل والأدلة العظيمة بمجرده .
بل كان اللازم عليهم اظهار عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الربوبات
المباحة ، لا أن يستشكلوا ثم يقولوا : الأقرب الحل .
بل قال العلامة في جواب مسائل السيد مهنا : ( وأما الزبيب ، فالأقرب
إباحته مع انضمام غيره ) ، ويظهر منعه عن الخالص ، وهو محل النزاع ، واستشكاله
في المخلوط أيضا ، لأن الناس في جميع الأزمان والأصقاع يستعملونه من غير
نكير .
وقال ولده ( رحمه الله ) في " حاشيته " أنه سأله عن العصير الزبيبي فظهر منه التوقف
والتورع .
وحكم فخر المحققين بالإباحة من جهة أن تحريمه يوجب الحرج في
الدين ( 3 ) .
فظهر مما ذكر حال ما ادعاه بعض الفضلاء ، مضافا إلى أن الشهرة مبنية
على كون العصير صار حقيقة في العنبي ، كما أشرنا في الحاشية - وفيه مناقشة
ستعرف - وكذا مبنية على كون الأصل في النبيذ الحلية ، وفيه ما مر ، فتأمل !
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 424 .
( 2 ) لاحظ ! الكافي : 6 / 419 ، النهاية للطوسي : 590 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : 4 / 512 .