تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
شهرتها بين الأصحاب - على ما يقولون - والشهرة عند الشهيد حجة ( 1 ) . هذا كله ، مضافا إلى عدم دليل على الحرمة - كما تدعون - سيما وأن يعارض تلك الأدلة ، ولعل هذا من الشهيد ( رحمه الله ) بناء على أنه يظهر من الفاضلين في المقام المسامحة في نقل الأقوال والأدلة ، لأن الحلية كانت في نظرهما جلية ، فما اعتنيا بقول الحرمة ، ومنشئه كما وقع من الشهيد بالنسبة إلى قولهما ، وكثيرا ما يفعلون كذا ، سيما في كتب فتاويهم . ويشير إلى مسامحتهما أن الصدوق في أول " الفقيه " عند ذكر الوضوء بماء التمر ، قال : ( والنبيذ الذي يتوضأ به وأحل شربه هو الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشي ، وينبذ ( 2 ) بالعشي ويشرب بالغداة ) ( 3 ) . وهذا الكلام في غاية الظهور في منعه عن شرب ماء التمر لو زاد مكثه عما ذكر ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة ( 4 ) . وأهل السنة أيضا رووا في صحاحهم مضمون هذه الأخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 5 ) ، وهو مذهب الكليني ( رحمه الله ) أيضا كما يظهر من " الكافي " ( 6 ) ، بل وربما كان مذهب الشيخ أيضا ، حيث ذكر الأخبار على وجه ظاهره الاعتماد عليها من دون توجيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 5 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( أو ينبذ ) . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 11 ضمن الحديث 20 . ( 4 ) لاحظ ! مستدرك الوسائل : 1 / 209 الباب 2 من أبواب الماء المضاف . ( 5 ) صحيح مسلم : 13 / 173 و 179 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1126 الحديثان 3391 و 3399 . ( 6 ) الكافي : 6 / 415 الحديثان 1 و 2 و 416 الأحاديث 3 - 5 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : 9 / 121 الحديث 522 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 685 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني