تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
أيضا ، مع أن العصيرات كثيرة ، فلا وجه للتعرض للتمري والاستشكال فيه بخصوصه ، والحكم بعدم الإشكال في غيره أصلا ، على أنه نقل القول بوجوب الحد على شاربه حد شارب الخمر ( 1 ) . وثانيا : إنا لم نجد القول بحليتهما إلا من الفاضلين ( 2 ) وبعض من وافقهما ( 3 ) ، ولم نطلع على عبارات باقي الأصحاب وما نقلوها في مقام ادعاء الشهرة ، حتى ننظر إليها ونرجع ونراهم يقنعون في النسبة إلى الشهرة بمجرد ما رأوه في كتب الفاضلين . مع أن عبارة " دروس الشهيد " ربما تشعر بخلاف ذلك ، حيث نسب القول بحلية التمري - مع كونها مقتضى الأصل والكتاب والسنة والإجماع وحكم العقل - إلى القيل ( 4 ) ، مع أن الحلية لا تحتاج إلى التعرض لذكرها ، لما أشرنا ، ولأنه خلاف طريقتهم من التعرض ، لذكرها دون ذكر الحرمة ، إذ التعبير بكذا يرتكبونه في موضع يقتضي الأصل والأدلة وكلام الأصحاب الحرمة . وأما الزبيبي ، فقد حكم بالحرمة من دون إشارة إلى خلاف فيما إذا نش ، بل نقل الخلاف في صورة الغليان خاصة ، وفيه شهادة على عدم اعتداده واعتنائه بالخلاف في صورة النشيش ( 5 ) . مع أن الحلية هي الموافقة للأصل والأدلة التي أشرنا إليها ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) لاحظ ! رياض المسائل : 2 / 483 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 169 ، إرشاد الأذهان : 2 / 180 . ( 3 ) لاحظ ! رياض المسالك : 2 / 291 . ( 4 ) الدروس الشرعية : 3 / 17 . ( 5 ) لاحظ ! الدروس الشرعية : 3 / 17 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 684 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني