قوله : ويدل عليه أيضا بعض الروايات ، مثل : رواية جعفر بن أحمد
المكفوف ، قال : " كتبت إليه - يعني أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) - أسأله عن السكنجبين ،
والجلاب ، ورب التوت ، ورب الرمان ، ورب التفاح ( 1 ) ، فكتب : حلال " ( 2 ) ، وفي
رواية أخرى له عنه ( عليه السلام ) ، وزاد : " رب السفرجل إذا كان الذي يبيعها غير
عارف ، وهي تباع في أسواقنا ، فكتب : جائز ، لا بأس بها " ( 3 ) . وفيهما مع الغليان
خلاف ، والمشهور الحل ، ويؤيده الأصل والعمومات وحصر المحرمات في
الآية ( 4 ) ، والأخبار كثيرة ( 5 ) ، وقيل بالتحريم ، بل يظهر أيضا القول بالنجاسة من
" الذكرى " ( 6 ) . . إلى آخره ( 7 ) .
بل ادعى بعض الفضلاء : عدم تحقق خلاف في التمري ، وقال : بل
الأصحاب يذكرون تحريمه بعنوان الاحتمال في المسألة والاستشكال ، لا نقل
القول ، وأما الزبيبي ففيه - لغة - خلاف نادر .
وفيه :
أولا : إنهم نقلوا القول - مثل الشارح وغيره ( 8 ) - بل نقلوا القول بالنجاسة
هامش
( 1 ) في المصدر إضافة : ( ورب السفرجل ) .
( 2 ) الكافي : 6 / 426 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 127 الحديث 551 ، وسائل
الشيعة : 25 / 366 الحديث 32138 ، مع اختلاف يسير في ترتيب الألفاظ .
( 3 ) الكافي : 6 / 427 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 127 الحديث 552 ، وسائل الشيعة :
25 / 367 الحديث 32139 .
( 4 ) الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 366 الباب 29 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 6 ) ذكرى الشيعة : 11 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 202 - 203 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 203 ، الروضة البهية : 7 / 322 .