بحيث لو يلزم السمن كثيرا . . إلى آخره ( 1 ) .
لا فائدة فيه ، بالنظر إلى الدليل والقاعدة ، ألا ترى أن الغاصب إذا أسقط
الجنين أو ثمرة شجرة فحملت الأم والشجرة سريعا يكون الغاصب - بل كل
متلف - ضامنا للجنين والثمرة الساقطة ، وإن كان الجنين الثاني لم يحصل إلا بعد
ذهاب الأول ؟ !
وبالجملة ، لا تأمل لهم أن مثل هذا الفرض والتقدير لا أثر له ، وهو مقتضى
الدليل ، فتأمل !
قوله : [ وأنت تعلم ضعف ] هذا الدليل ، لأنه قياس مع استنباط العلة ،
لعدم دليل عليه . . إلى آخره ( 2 ) .
بل قياس مع الفارق الواضح .
قوله : فما روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن " لا مهر لبغي " ( 3 ) يدل على عدم المهر هنا ،
وكأنه ما ثبت بالتواتر ( 4 ) ، وصحيح أو مقبول عندهم [ بإجماع ] ونحوه ، فتأمل . .
إلى آخره ( 5 ) .
هذا عجيب ، لأن الجارية لا تستحق شيئا أصلا ، بل منافعها عين مال
المولى ، فالمستحق هو المولى ليس إلا ، فأي معنى لإدخال الجارية في هذا الخبر ،
مع أنها لا مهر لها أصلا وبوجه من الوجوه ، كما عرفت ؟ !
مع أن الحجة في الحديث وما يجب مراعاته والعمل به ليس إلا الفرد
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 545 - 546 ، وفيه : ( بحيث لو لم يزل السمن الأول لم
يحصل هذا ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 548 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 17 / 95 الحديث 22070 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( وكأنه ثابت بالتواتر ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 549 .