الملة الحنفية والشرع القويم ؟ ! فتأمل !
وأيضا ، الصباغون إذا أرادوا إنفاق صبغهم - عند الكساد - يأخذون كلما
قدروا على الأخذ والاختطاف ( 1 ) ، ويرمونه في مصبغهم ، وإن كان ما أخذوه
العمائم البيض من الرؤوس ، والثياب البيض على الأجساد ، والأقمشة من
الدكاكين قهرا وقسرا ، ويحصلون أجرة صبغهم وعوضه ، وهذا أيضا فيه ما فيه .
وكذا ربما يصبغون جدران البيوت فيعطلونها على أربابها ، ويخرجونها من يدها ،
أو يأخذون قيمة صبغهم إن رضوا ، فتأمل !
وبالجملة ، ما أفهم - بفهمي القاصر - من التدافع والاضطراب بالنظر إلى
الدليل كثير ، منه ما نبه عليه الشارح ( 2 ) ، ومنه ما تعرضنا له ، ومنه ما يظهر على
المتأمل ، فتأمل !
قوله : لأنه أتلفه ، فيضمن المثل . . إلى آخره ( 3 ) .
فيه ما فيه ، بل الاحتمال الذي سيذكره هو المتعين مع الضميمة التي ضمها .
قوله : فلا يبعد ما ذكره المصنف ، عملا بالأصل وعدم العلم بدليل . . إلى
آخره ( 4 ) .
بعيد ، بالنظر إلى الدليل ، لأن الضمان للأول مستصحب ، والثاني نماء فعله
بلا تأمل ، فلا وجه لجعله عوضا ومسقطا للضمان اليقيني المستصحب ، فتأمل !
قوله : [ والفرق هو الاتحاد والاختلاف ] ، خصوصا إذا كان السمن الثاني
هامش
( 1 ) في النسخ : ( الاحطاف ) ، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 542 - 543 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 544 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 545 ، وفيه : ( وعدم العلم بالدليل ) .