تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
المتبادر ، فكيف يمكن جعلها من الأفراد المتبادرة بعد ما عرفت ؟ ! مضافا إلى قوله تعالى : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 1 ) ، فكيف يجوز أن يصير مجرد رضا الجارية متلفا لحق المولى ، مع أن الظاهر من الرواية ( 2 ) أن عدم المهر للبغي بسبب زناها وتقصيرها ؟ ! وأيضا قال تعالى : * ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 3 ) ، وجعلوا الفقهاء هذا مناطا لأحكام ، فكيف تقدر على إذهاب حق المولى ؟ ! وبالجملة ، هذا الحكم أيضا من جملة الأحكام المتدافعة في هذا الكتاب ، على ما أفهم ، والله يعلم . قوله : وحينئذ ، الظاهر أن له أرش بكارتها ، لأنه نقص له عوض ، فيجب على المتلف عوضها ، وهو ظاهر ، وليس بسبب الوطء ( 4 ) ، لو كانت زائلة عنده لكان ذلك لازما عليه ، لما مر في سبب حملها بالتحريم ( 5 ) . فيه ما فيه ، لأن البغي لا أرش لبكارتها ، فلو كانت الجارية داخلة في الحديث يلزم أن يكون حكمها حكم البغي من حيث أنها بغي ، فما ذكره أيضا قرينة واضحة على عدم دخولها في هذا الحديث ، وإلا لكان اللازم أن يقول : إلا أرش البكارة إذا كانت ، فإن تأخير هذا الحكم في هذا المقام لا يناسب الحكيم . وما دل على أنه يجب على المتلف عوض ما أتلفه - إذا كان له عوض - يشمل مهر الوطء أيضا ، والمراد من المهر المنفي هو مهر المثل ، ومهر الباكرة غير
هامش
( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 15 . ( 2 ) أي : رواية عدم المهر للبغي . ( 3 ) النحل ( 16 ) : 75 . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( وليس سبب الوطء ) . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 549 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 635 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني