الكفالة
قوله : أو يتمكن بمشقة عظيمة وما طلبه المكفول له منه . . إلى آخره ( 1 ) .
لم يشر أحد إلى عدم التجويز ، مع أنهم لو لم يجوزوا هنا لزمهم فهم عدم
التجويز في الضمان وأداء الدين وأمثالهما بطريق أولى ، لأنه ضرر من أول الأمر ،
والكل جوزوا ، وورد به الأخبار ( 2 ) ، وفعله الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
سلمنا عدم تجويزهم ، لكن لا يقتضي ذلك الاشتراط .
أما في صورة عدم الضرر - وهو الغالب الشائع - فظاهر ، وأما في
الصورة النادرة ، فلأن غاية ما اقتضاه عدم التجويز هو عدم الضرر ، وذلك لا
يقتضي اشتراط الإذن ، إذ وجه عدم الضرر غير منحصر في الاشتراط ، مع أن
المعروف من كلام الفقهاء أن الكفيل يرجع بما اغترمه على المكفول ، وإن كان
الكفالة بغير إذنه .
قوله : ولهذا لا يجوز للمكفول له منعه عن ذلك السفر إذا كان دينه مؤجلا
بأجل قليل جدا . . إلى آخره ( 4 ) .
هذا علة لعدم جواز منع الكفيل ، وإن وقعت الكفالة بإذنه وقلنا بأن الإذن
والرضا للمكفول شرط ، فلا يناسبه أن يجعل ما ذكره من عدم تجويز مثل هذا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 316 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 430 الباب 18 من أبواب الضمان .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 423 الباب 3 من أبواب الضمان .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 316 .