والعرف - على ما عرفت في أول البحث - وثبت صحتها وأحكامها من الأدلة ، لا
تتحقق بغير التساوي في الأمور المذكورة ، مثلا إذا أحال المحيل بأكثر ما في ذمته لم
يكن الزائد في ذمته ، فكيف ينتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ؟ !
ولو كان الأمر بالعكس ، بأن يكون ما في ذمة المحيل أكثر مما في ذمة المحال
عليه ، فيكون الزائد حوالة على البرئ ، وقد عرفت أنها في الحقيقة والمعنى
ضمان ، ومع ذلك عرفت تحقق التساوي ، إذ على تقدير دخول الحوالة على البرئ
في الشرط المذكور ، فلا جرم مرادهم من التساوي تساوي ما في ذمة المحيل مع ما
في ذمة المحال عليه بعد تحقق الحوالة ومن جهة الحوالة ، كما لا يخفى .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 426
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٢٦