طرأ الفساد يردون عين ما أخذوا ، وللديان التسلط في رد عين ما أخذ ،
وللمديون أيضا التسلط في أخذ ما أعطاه إن كان باقيا ، لأن إعطاء العوض لم
يكن إلا أنه عوض حقه الذي استحقه ، ولولاه لما كان يعطي ولا يعاوض أيضا ،
بل ما أعطاه إلا خروجا عن حقه وبراءة منه ، فإذا ظهر عدم الحق ظهر أن
الإعطاء حاله حال الحق .
قوله : [ وهذا هو الفرق بين الصورتين ] ، فتأمل فيه . . إلى آخره ( 1 ) .
لا تأمل فيه ظاهرا ، لأن مدار الفقهاء في الفرق بين صور البطلان من
الأصل ، والبطلان من الحين على ما ذكر ، والشارح أيضا وافقهم في المواضع
الأخر ، على ما هو ببالي .
قوله : على أنا ما نعرف سبب منع ذلك ، إذا كان بالرضا . . إلى آخره ( 2 ) .
قد مر في الضمان ما به يعرف ( 3 ) ، وذلك لأن اشتغال ذمة المحيل شرط كذمة
المضمون عنه ، فقبل الأجل لم يصر مشغول الذمة ( 4 ) .
نعم ، يصح مؤجلا كالأصل ، لأنه كان كذلك في ذمة المحيل ، فينتقل كذلك في
ذمة المحال عليه ، وأما العكس فجائز بلا غبار ، وهو ظاهر ، وقد كتبنا في الضمان ما
به ينقح الحال ، فتأمل .
قوله : وأيضا ، غير ظاهر اشتراط التساوي جنسا ، إلا أن يكون مجمعا
عليه ، إذ قد يجوز ذلك أيضا بالرضا . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 313 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 314 .
( 3 ) في د ، ه : ( بأنه يعرف ) .
( 4 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 292 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 314 .