ومعلوم أن بمجرد العقد ينتقل العوضان إلى ملك الآخر ( 1 ) .
قوله : ليرتفع الجهل الموجب للغرر والسفه . . إلى آخره ( 2 ) .
ولورود النهي عن المعاملة التي تكون معرضا للنزاع والاختلاف في
مواضع غير عديدة ، مثل : السلف ، وبيع الثمر ، والدينار غير الدرهم ، وبغير بعض
من الشروط الآتية ، وغير ذلك ، فليتتبع وليتأمل .
مع أنه يظهر من العلة المنصوصة وفي بعضها العموم ، فلاحظ !
قوله : ولكن تأويلها مشكل ، وكذا ردها ، فيمكن أن يكون حكما في قضية
ولا يتعدى . . إلى آخره ( 3 ) .
ربما يظهر من الرواية ( 4 ) أن البائع ما كان راضيا بأي ثمن يختاره المشتري ،
ولذا رد الألف وأخذه المشتري ساكتا عليه ، ورجع إلى ما قال المعصوم ( عليه السلام ) ، وما
نازعه أصلا ، وأي عاقل يجوز أن البائع كان راضيا بأي شئ يعطي المشتري ولو
مثل درهم أو أدون منه ؟ !
بل الظاهر أنه كان راضيا بالمتعارف وما قاربه من القيمة ، بعد ما عرف أن
رفاعة نخاس والنخاس يعرف المتعارف وما قاربه ، ولعل مثل هذا متعارف في
زماننا أيضا ، بأن البائعين إذا رأوا المشتري عارفا ماهرا يقولون : أي شئ
تعطي ، يكون مقصودهم أنك عارف بالقيمة ، ماهر ، فلا يحتاج إلى أن نعين الثمن
هامش
( 1 ) الحاشية ( من قوله : عند المتابعين . . إلى قوله : إلى ملك الآخر ) أثبتناها من ب ، ووردت
في موضع متأخر في كل من د ، ه .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 174 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 176 .
( 4 ) رواية رفاعة النخاس : الكافي : 5 / 209 الحديث 4 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 145
الحديث 640 ، تهذيب الأحكام : 7 / 69 الحديث 297 ، وسائل الشيعة : 17 / 364
الحديث 22758 .