الدينية والعادات الاجتماعية خاضعة للعرب ، كما كانت لهم الكلمة العليا في
البلاد . . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن عناصر السكان في الكوفة .
الأديان :
ولم يكن المجتمع الكوفي يدين بدين واحد ، وانما كانت فيه أديان
متعددة ، ولك دين الحرية في إقامة طقوسه الدينية ، وهذه بعضها :
1 - الاسلام
وكان الاسلام دين الأكثرية الساحقة للعرب الذين استوطنوا الكوفة
فإنها انما أنشأت لتكون حامية للجنود الاسلامية التي كانت تبعث بهم
الدولة لحركات الفتوح ، وعمليات الجهاد ، ولكن الاسلام لم ينفذ إلى
أعماق قلوب الكثيرين منهم ، وانما جرى على ألسنتهم طمعا بثمرات الفتوح
التي أفاء الله بها على المجاهدين ، وقد أكد علم الاجتماع ان التحول
الاجتماعي لا يكون إلا بعد أجيال وأجيال ، وان المجتمع يظل محافظا على
عاداته وتقاليده التي اكتسبها من آبائه ، ويؤيد ذلك ما مني به من الحركات
الفكرية التي تتنافى مع الاسلام ، وإلى الانقسامات الخطيرة بين صفوفه ،
ونلمع إلى بعض تلك الانقسامات :
الخوارج :
واعتنق هذه الفكرة القراء وأصحاب الجباه السود حينما رفعت
المصاحف في صفين ، وقد أرغموا الامام على قبول التحكيم بعد ما مني
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 440
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٤٠