معاوية بالهزيمة الساحقة ، فاستجاب لهم الامام على كره ، وقد حذرهم
من أنها مكيدة وخديعة فلم يكن يجدي ذلك معهم ، وأصروا على فكرتهم
ولما استبان لهم ضلال ما اقترفوه أقبلوا على الامام وهو يقولون له : إنا قد
كفرنا وتبنا ، فأعلن توبتك وقر على نفسك بالكفر ، لنكون معك فأبى ( ع )
فاعتزلوه ، واتخذوا لهم شعارا " لا حكم الا لله " وانغمسوا في الباطل
وماجوا في الضلال ، فحاربهم الامام وقضى على الكثيرين منهم إلا أن
البقية الباقية منهم ظلت تواصل نشر أفكارها بنشاط ، وقد لعبت دورا
مهما في افساد جيش الإمام الحسن حتى اضطر إلى الصلح مع معاوية ،
كما كان أكثر الجيش الذي زجه ابن زياد لحرب الإمام الحسين من الخوارج
وكانوا موتورين من الامام أمير المؤمنين ( ع ) فرووا أحقادهم من أبنائه
الطيبين في كارثة كربلا .
الحزب الأموي :
وهؤلاء يمثلون وجوه الكوفة وزعماءها كقيس بن الأشعث ، وعمرو
ابن الحجاج الزبيدي ، ويزيد بن الحرث ، وشبث بن ربعي ، وعمرو بن
حريث وعمر بن سعد ، وكانوا يدينون بالولاء لبني أمية ، ويرون أنهم
أحق بالخلافة وأولى بزعامة الأمة من آل البيت ( ع ) وقد لعبوا دورا
خطيرا في فشل ثورة مسلم ، كما زجوا الناس لحرب الإمام الحسين .
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 441
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٤١