لقد رأى الامام أنه مسؤول عن هذه الأمة ، وانه لا يجدي باي
حال في تغيير الأوضاع الاجتماعية التزام جانب الصمت ، وعدم الوثوب في
وجه الحكم الأموي الملئ بالجور والآثام ، فنهض ( ع ) بأعباء هذه
المسؤولية الكبرى ، وأدى رسالته بأمانة واخلاص ، وضحى بنفسه وأهل
بيته وأصحابه ليعيد على مسرح الحياة عدالة الاسلام وحكم القران .
3 - إقامة الحجة عليه :
وقامت الحجة على الامام لاعلان الجهاد ، ومناجزة قوى البغي
والالحاد ، فقد تواترت عليه الرسائل والوفود من أقوى حامية عسكرية
في الاسلام ، وهي الكوفة فكانت رسائل أهلها تحمله المسؤولية أمام الله
إن لم يستجب لدعواتهم الملحة لانقاذهم من عسف الأمويين وبغيهم ،
ومن الطبيعي أنه لو لم يجيبهم لكان مسؤولا أمام الله ، وأمام الأمة في
جميع مراحل التاريخ ، وتكون الحجة قائمة عليه .
4 - حماية الاسلام :
ومن أوكد الأسباب التي ثار من أجلها حفيد الرسول ( ص ) حماية
الاسلام من خطر الحكم الأموي الذي جهد على محو سطوره ، وقلع جذوره
واقبار قيمه ، فقد أعلن يزيد وهو على دست الخلافة الاسلامية الكفر
والالحاد بقوله :
لعبت هاشم بالملك فلا خبر * جاء ولا وحي نزل
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 275
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٧٥