6 - تحرير إرادة الأمة :
ولم تملك الأمة في عهد معاوية ويزيد ارادتها واختيارها فقد كانت
جثة هامدة لا وعي فيها ولا اختيار ، قد كبلت بقيود ثقيلة سدت في
وجهها منافذ النور والوعي ، وحيل بينها وبين ارادتها .
لقد عمل الحكم الأموي على تخدير المسلمين وشل تفكيرهم ، وكانت
قلوبهم مع الإمام الحسين ، الا انهم لا يتمكنون من متابعة قلوبهم وضمائرهم
فقد استولت عليها حكومة الأمويين بالقهر ، فلم يملكوا من أمرهم شيئا ،
فلا إرادة لهم ولا اختيار ، ولا عزم ولا تصميم فأصبحوا كالأنصاب لا
وعي فيهم ولا حراك ، قد قبعوا أذلاء " صاغرين تحت وطأة سياط
الأمويين وبطشهم " .
لقد هب الامام إلى ساحات الجهاد والفداء ليطعم المسلمين بروح
العزة والكرامة ، فكان مقتله نقطة تحول في تاريخ المسلمين وحياتهم ،
فانقلبوا رأسا على عقب ، فتسلحوا بقوة العزم والتصميم ، وتحرروا ومن
جميع السلبيات التي كانت ملمة بهم ، وانقلبت مفاهيم الخوف والخنوع التي
كانت جاثمة عليهم إلى مبادئ الثورة والنضال ، فهبوا متضامنين في ثورات
مكثفة ، وكان شعارهم ( يا لثارات الحسين ) فكان هذا الشعار هو الصرخة
المدوية التي دكت عروش الأمويين وأزالت سلطانهم .
7 - تحرير اقتصاد الأمة :
وانهار اقتصاد الأمة الذي هو شرايين حياتها الاجتماعية والفردية
فقد عمد الأمويين بشكل سافر إلى نهب الخزينة المركزية والاستئثار بالفئ
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٧٨