5 - العلائلي
يقول العلائلي : " وهناك واجب على الخليفة إذا تجاوزه وجب على
الأمة اسقاطه ، ووجبت على الناس الثورة عليه وهو المبالغة باحترام القانون
الذي يخضع له الناس عامة ، والا فأي تظاهر بخلافه يكون تلاعبا وعبثا ،
ومن ثم وجب على رجل القانون أن يكون أكثر تظاهرا باحترام القانون
من أي شخص آخر ، وأكبر مسؤولية من هذه الناحية ، فإذا فسق الملك
ثم جاهر بفسقه وتحدى الله ورسوله والمؤمنين لم يكن الخضوع له إلا خضوعا
للفسق وخضوعا للفحشاء والمنكر ، ولم يكن الاطمئنان إليه الا اطمئنانا
للتلاعب والمعالنة الفاسقة .
هذا هو المعنى التحليلي لقوله ( ع ) : " ويزيد رجل فاسق ، وشارب
للخمر وقاتل النفس المحرمة ، معلن بالفسق " ( 1 ) .
هذه بعض الآراء التي أدلي بها جماعة من العلماء في الزام الامام
شرعا بالخروج على حكم الطاغية يزيد ، وانه ليس له أن يقف موقفا سليبا
أمام ما يقترفه يزيد من الظلم والجور .
2 - مسؤولية الاجتماعية :
وكان الإمام ( ع ) بحكم مركزه الاجتماعي مسؤولا أمام الأمة عما
منيت به من الظلم والاضطهاد من قيل الأمويين ، ومن هو أولى بحمايتها
ورد الاعتداء عنها غيره فهو سبط رسول الله ( ص ) وريحانته ، والدين
دين جده ، والأمة أمة جده ، وهو المسؤول بالدرجة الأولى عن رعايتهما .
هامش
( 1 ) الإمام الحسين ( ص 94 ) .