" يا أيها الناس : إن رسول الله ( ص ) قال : " من رأى سلطانا
جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله ، مخالفا لسنة رسول الله ( ص )
يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغير عليه بقول ولا فعل كان حقا
على الله أن يدخله مدخله " .
لقد كان الواجب الديني يحتم عليه القيام بوجه الحكم الأموي الذي استحل
حرمات الله ، ونكث عهوده وخالف سنة رسول الله ( ص ) ، وقد صرح
جماعة من علماء المسلمين بان الواجب الديني كان يقضي على الامام أن
ينطلق في ميادين الجهاد دفاعا عن الاسلام ، وفيما يلي بعضهم .
1 - الإمام محمد عبده
وألمع الإمام محمد عبده في حديثه عن الحكومة العادلة والجائرة في
الاسلام إلى خروج الامام على حكومة يزيد ، ووصفه بأنه كان واجبا شرعيا
عليه ، قال : " إذا وجد في الدنيا حكومة عادلة تقيم الشرع ، وحكومة
جائرة تعطله ، وجب على كل مسلم نصر الأولى ، وخذل الثانية . . .
ومن هذا الباب خروج الإمام الحسين ( ع ) سبط الرسول ( ص ) على
امام الجور والبغي الذي ولي أمر المسلمين بالقوة والمنكر يزيد بن معاوية
خذله الله ، وخذل من انتصر له من الكرامية والنواصب " ( 1 ) .
2 - محمد عبد الباقي
وتحدث الأستاذ محمد عبد الباقي سرور عن المسؤولية الدينية
والاجتماعية اللتين تحتمان على الامام القيام بمناهضة حكم يزيد قال :
هامش
( 1 ) تفسير المنار 1 / 367 ، و 12 / 183 و 185 .