على ربك فيسألك جدي عن حقي وحق يزيد . . " .
وانصرف مروان مسرعا إلى الوليد فأخبره بمقالة الحسين له ( 1 ) .
اتصال الوليد بدمشق :
وأحاط الوليد يزيد علما بالأوضاع الراهنة في يثرب ، وعرفه بامتناع
الحسين ( ع ) من البيعة ، وانه لا يرى له طاعة عليه ، ولما فهم يزيد بذلك
تميز غيظا وغضبا .
الأوامر المشددة من دمشق :
وأصدر يزيد أوامره المشددة إلى الوليد بأخذ البيعة من أهل المدينة
ثانيا ، وقتل الحسين ( ع ) وارسال رأسه إليه وهذا نص كتابه .
" من عبد الله يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة ، أما بعد : فإذا
ورد عليك كنا هذا فخذ البيعة ثانيا على أهل المدينة بتوكيد منك عليهم
وذر عبد الله بن الزبير فإنه لن يفوت أبدا ما دام حيا ، وليكن مع جوابك
إلي برأس الحسين بن علي ، فان فعلت ذلك ، فقد جعلت لك أعنة الخيل
ولك عندي الجائزة ، والحظ الأوفر والنعمة والسلام . . " .
رفض الوليد :
ورفض الوليد رسميا ما عهد إليه يزيد من قتل الحسين ، وقال : لا والله
لا يراني الله قاتل الحسين بن علي . . لا أقتل ابن بنت رسول الله ( ص )
هامش
( 1 ) الفتوح : 5 / 24 .