الناس انا دعوناهم إلى بيعة يزيد ، وهو يلعب بالكلاب والقرود ، ويلبس
المصبغ ، ويدمن الشراب ، ويمسي على الدفوف ، ويحضرهم - أي الناس -
الحسين بن علي ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله
ابن عمر ، ولكن تأمره أن يتخلق بأخلاق هؤلاء حولا أو حولين ، فعسانا
أن نموه على الناس ، وسار الرسول إلى معاوية فادى إليه رسالة زياد
فاستشاط غضبا ، وراح يتهدده ويقول :
" ويلي على ابن عبيد لقد بلغني أن الحادي حدا له أن الأمير بعدي
زياد ، والله لأردنه إلى أمه سمية والى أبيه عبيد . " ( 1 ) .
هؤلاء بعض الناقدين لمعاوية من الأسرة الأموية وغيرهم في توليته
لخليعه يزيد خليفة على المسلمين .
ايقاع الخلاف بين الأمويين :
واتبع معاوية سياسة التفريق بين الأمويين حتى يصفو الامر لولده
يزيد ، فقد عزل عامله على يثرب سعيد بن العاص ، واستعمل مكانه
مروان بن الحكم ، ثم عزل مروان واستعمل سعيدا مكانه ، وأمره بهدم
داره ، ومصادرة أمواله ، فأبى سعيد من تنفيذ ما أمره به معاوية فعزله ،
وولى مكانه مروان ، وأمره بمصادرة أموال سعيد وهدم داره فلما هم
مروان بتنفيذ ما عهد إليه أقبل إليه سعيد وأطلعه على كتاب معاوية في شانه
فامتنع مروان من القيام بما أمره معاوية ، وكتب سعيد إلى معاوية رسالة
يندد فيها بعمله وقد جاء فيها :
" العجب مما صنع أمير المؤمنين بنا في قرابتنا له أن يضغن بعضنا
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 196 .