وقد أجزل لهم معاوية العطاء ، وأغدق عليهم الأموال فانطلقت ألسنتهم
بالمديح والثناء على يزيد فأضافوا إليه الصفات الرفيعة ، وخلعوا عليه
النعوت الحسنة ، وفيما يلي بعضهم :
العجاج :
ومدحه العجاج مدحا عاطرا فقال فيه :
إذا زلزل الأقوام لم تزلزل * عن دين موسى والرسول المرسل
وكنت سيف الله لم يفلل * يفرع ( 1 ) أحيانا وحينا يختلي ( 2 )
ومعنى هذا الشعر أن يزيد يقتفي أثر الرسول موسى والنبي محمد ( ص )
وانه سيف الله البتار الا انه كان مشهورا على أولياء الله وأحبائه .
الأحوس :
ومدحه الشاعر الأحوس بقصيدة جاء فيها :
ملك تدين له الملوك مبارك * كادت لهيبته الجبال تزول
يجبى له بلخ ودجلة كلها * وله الفرات وما سفى والنيل
لقد جاءته تلك الهيبة التي تخضع لها الجباه ، وتزول منها الجبال من
ادمانه على الخمر ومزاملته للقرود ، ولعبه بالكلاب واقترافه للجرائم والموبقات .
مسكين الدارمي :
ومن الشعراء المرتزقة مسكين الدارمي ، وقد أوعز إليه معاوية أن
يحثه على بيعة يزيد أمام من كان عنده من بني أمية وأشراف أهل الشام ،
هامش
( 1 ) يفرغ : يعلو رؤوس الناس .
( 2 ) شعراء النصرانية بعد الاسلام ( ص 234 ) .