في حديثه مع سعيد بن عثمان حينما طلب منه أن يرشحه للخلافة ، وبدع
ابنه يزيد ، فسخر منه معاوية وقاله له :
" والله " لو ملئت لي الغوطة رجالا مثلك لكان يزيد أحب إلي
منكم كلكم . . " ( 1 ) .
لقد أعماه حبه لولده ، وأضله عن الحق ، وقد قال :
" لولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي . . " ( 2 ) .
وكان يؤمن بان استخلافه ليزيد من أعظم ما اقترفه من الذنوب ،
وقد صارح ولده بذلك فقال له :
" ما ألقى الله بشئ أعظم في نفسي من استخلافي إياك " ( 3 ) .
لقد اقترف معاوية وزرا عظيما فيما جناه على الأمة بتحويل الخلافة
إيل ملك عضوض لا يعنى فيه بإرادة الأمة واختيارها .
الوسائل الدبلوماسية في أخذ البيعة :
أم الوسائل الدبلوماسية التي اعتمد عليها معاوية في فرض خليعه
على المسلمين فهي :
1 - استخدام الشعراء
أما الشعراء فكانوا في ذلك العصر - من أقوى أجهزة الاعلام
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 80 .
( 2 ) المناقب والمثالب ( ص 68 ) للقاضي نعمان المصري .
( 3 ) تاريخ الخلفاء لمؤلف مجهول قامت بنشره أكاديمية العلوم
للاتحاد السوفيتي .