قال رسول ( ص ) : الولد للفراش وللعاهر ، وقتله حجرا وأصحابه
ويل له من حجر وأصحابه . . " ( 1 ) .
كلمة ابن رشد :
ويرى الفيلسوف الكبير ابن رشد أن بيعة معاوية ليزيد قد غيرت
مجرى الحياة الاسلامية وهدمت الحكم الصالح في الاسلام ، قال : " ان
أحوال العرب في عهد الخلفاء الراشدين كانت على غاية من الصلاح
فكأنما وصف أفلاطون حكومتهم في ( جمهوريته ) الحكومة الجمهورية
الصحيحة التي يجب أن تكون مثالا لجميع الحكومات ، ولكن معاوية هدم
ذلك البناء الجليل القديم ، وأقام مكانه دولة بني أمية وسلطانها الشديد
ففتح بذلك بابا للفتن التي لا تزال إلى الان قائمة حتى في بلادنا هذه
- يعني الأندلس - " ( 2 ) .
لقد نقم على معاوية في بيعة يزيد جميع اعلام الفكر وقادة الرأي في
الأمة الاسلامية منذ عهد معاوية حتى يوم الناس هذا ، ووصفوها بأنها
اعتداء صارخ على الأمة وخروج على ارادتها .
دوافع معاوية :
أما الدوافع التي دعت معاوية لفرض ابنه السكير خليفة على المسلمين
فكان من أبرزها الحب العارم لولده ، فقد هام بحبه ، وقد أدلى بذلك
هامش
( 1 ) الطبري 6 / 257 وغيره .
( 2 ) ابن رشد وفلسفته ( ص 60 ) لفرج انطون .