5 - الحضرمي مع جماعته :
وكان عبد الله الحضرمي من أولياء الامام أمير المؤمنين ومن خلص
شيعته كما كان من شرطة الخميس ، وقد له الامام يوم الجمل :
" ابشر يا عبد الله فإنك وأباك من شرطة الخميس ، لقد أخبرني رسول الله
باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ولما قتل الامام جزع عليه الحضرمي
وبنى له صومعة يتعبد فيها وانضم إليه جماعة من خيار الشيعة ، فامر ابن
سمية باحضارهم ، ولما مثلوا عنده أمر بقتلهم ، فقتلوا صبرا ( 1 ) .
لقد كانت فاجعة عبد الله كفاجعة حجر بن عدي فكلاهما قتل صبرا
وكلاهما اخذ بغير ذنب سوى الولاء لعترة رسول الله ( ص ) .
انكار الإمام الحسين :
وفزع الإمام الحسين كأشد ما يكون الفزع ألما ومحنة على مقتل الحضرمي
وجماعته الأخيار فأنكر على معاوية في مذكرته التي بعثها له وقد جاء فيها .
" أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب فيه إليك زياد أنه على دين
علي ( ع ) فكتبت إليه أن اقتل كل من كان على دين علي ، فقتلهم ومثل
فيهم بأمرك ، ودين علي هو دين ابن عمه ( ص ) الذي أجلسك مجلسك
الذي أنت فيه ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين
رحلة الشتاء والصيف . "
ودلت هذه المذكرة - بوضوح - على أن معاوية قد عهد إلى زياد
بقتل كل من كان على دين علي ( ع ) الذي هو دين رسول الله ( ص ) كما دلت
على أن زيادا قتل مثل بهؤلاء البررة بعد قتلهم تشفيا منهم لولائهم لعترة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 / 101 .