مذكرة الإمام الحسين :
والتاع الإمام الحسين ( ع ) أشد ما تكون اللوعة حينما علم بقتل عمرو
فرفع مذكرة إلى معاوية عدد فيها احداثه وما تعانيه الأمة في عهده من
الاضطهاد والجور ، وجاء فيما يخص عمروا :
" أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله ( ص ) العبد
الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه ، واصفر لونه ، بعدما أمنته ، وأعطيته
من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ،
ثم قتلته جراءة على ربك واستخفافا بذلك العهد . . " ( 1 )
لقد خاس معاوية بما أعطاه لهذا الصحابي الجليل - بعد الصلح - من
العهد والمواثيق بان لا يعرض له بسوء ولا مكروه .
4 - أوفى بن حصن :
وكان أوفى بن حصن من خيار الشيعة - في الكوفة -
واحد اعلامهم النابهين ، وهو من أشد الناقمين على معاوية
فكان يذيع مساوءه واحداثه ، ولما علم به ابن سمية أوعز إلى الشرطة
بالقاء القبض عليه ولما علم أوفى بذلك اختفى ، وفي ذات يوم استعرض
زياد الناس فاجتاز عليه أوفى فشك في امره فسال عنه فأخبر باسمه ، فامر
باحضاره فلما مثل عنده سأله عن سياسته فعابها وأنكرها ، فامر زياد بقتله ،
فهوى الجلادون عليه بسيوفهم وتركوه جثة هامدة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن .
( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 180 ، الطبري 6 / 130 - 132 .