جمعة لا يصلي عليه ، وسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال : " لا يمنعني عن
ذكره الا ان تشمخ رجال بآنافها ( 1 ) وسمع المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ، فلم يملك اهابه ، واندفع يقول :
" لله أبوك يا ابن عبد الله لقد كنت عالي الهمة ، ما رضيت لنفسك
الا ان يقرن اسمك باسم رب العالمين . " ( 2 )
ومن مظاهر حقده على الرسول الأعظم ( ص ) ما رواه مطرف بن
المغيرة قال : وفدت مع أبي على معاوية ، فكان أبي يتحدث عنده ثم ينصرف
إلى ، وهو يذكر معاوية وعقله ، ويعجب بما يرى منه ، واقبل ذات ليلة ،
وهو غضبان فامسك عن العشاء ، فانتظرته ساعة ، وقد ظننت انه لشئ
جدث فينا أو في عملنا ، فقلت له !
- مالي أراك مغتما منذ الليلة ؟
- يا بني جئتك من أخبث الناس .
- ما ذاك ؟
- خلوت بمعاوية فقلت له : إنك قد بلغت مناك يا أمير المؤمنين
فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا ، فإنك قد كبرت ، ولو نظرت إلى
أخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم اليوم شئ تخافه . . "
فثار معاوية واندفع يقول :
" هيهات ! ! هيهات ملك أخو تيم فعدل ، وفعل ما فعل فوالله ما عدا
ان هلك فهلك ذكره ، الا أن يقول قائل أبو بكر : ثم ملك أخو عدي
فاجتهد وشمر عشر سنين فوالله ما عدا ان هلك فهلك ذكره الا ان يقول
قائل عمر ، ثم ملك أخونا عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ( ص 97 ) .
( 2 ) النهج 10 / 101 .