وأصدر معاوية الحكم في المسألة فقال يا حرسي : خذ هذا الحجر فادفعه
إلى نصر بن حجاج ، فقد قال رسول الله ( ص ) : الولد للفراش
وللعاهر الحجر " .
وانبرى نصر فقال : " أفلا أجريت هذا الحكم في زياد ؟ "
فقال معاوية : " ذلك حكم معاوية وهذا حكم رسول الله ( 1 ) .
انكار الإمام الحسين :
وأنكر الإمام الحسين ( ع ) على معاوية هذا الاستلحاق الذي خالف
به قول رسول الله ( ص ) فكتب إليه مذكرة تضمنت الاحداث الجسام
التي اقترفها معاوية وقد جاء فيها :
" أو لست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف فزعمت
أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله ( ص ) " الولد للفراش وللعاهر
الحجر " فتركت سنة رسول الله تعمدا واتبعت هواك بغير هدى من الله
لقد اثار استلحاق معاوية لزياد موجة من الغضب والاستياء عند الأخيار
والمتحرجين في دينهم ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتابنا ( حياة الإمام الحسن
[ ع ] ) .
الحقد على النبي :
وحقد معاوية على النبي ( ص ) فقد مكث في أيام خلافته أربعين
هامش
( 1 ) الطبري : ج 10 / 480 ، العقد الفريد : 6 / 133 .