وتدنيسه بالخرافات والأوهام حتى تشل طاقاته ، ويصبح عاجزا عن مسايرة
الحياة ، والانطلاق مع الانسان لتنمية ملكاته ، وقدراته وتطوير وسائل حياته
ووضعت الحكومة لجان الوضع ، ورصدت لها الأموال الهائلة لتضع
الأحاديث على لسان المنقذ العظيم الرسول ( ص ) لتكون من بنود التشريع
وتلحق بقافلة السنة التي هي من مدارك الأحكام ، وقد راح الوضاعون
يلفقون الأكاذيب ، وينسبونها للنبي ( ص ) وكثير مما وضعوه يتنافى مع
منطق العقل ، ويتجافى مع سنن الحياة ، ومن المؤسف أنها دونت في كتب
السنة ، ودرجت في كتب الاخبار ، مما اضطر بعض تلك المسلمون فإنه لم
يكن الابتلاء به آنيا من الزمن ، وانما ظل مستمرا مع امتداد التاريخ فقد
تفاعلت تلك الموضوعات مع حياة الكثيرين من المسلمين ، وظلوا متمسكين
بها على أنها جزء من دينهم ، وقد وضعت الحواجز في نمو المواهب
وانطلاق الفكر ، كما بقيت حجر عثرة في طريق التطور والابداع الذي
يريده الاسلام لأبنائه .
- 4 -
وعانى الانسان المسلم في عهد معاوية ضروبا شاقة وعسيرة من المحن
والبلوى ، فقد جهدت حكومة معاوية على نشر الظلم والجور في جميع أرجاء
البلاد ، وعهدت بأمور المسلمين إلى الجلادين والجزارين أمثال زياد بن أبيه
وبسر بن أبي أرطاة ، وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة ، وأمثال هؤلاء
من أرجاس البشرية ، وقد صبوا على الناس وابلا من العذاب الأليم لم
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 12
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٢