عكرمة حدثنا عن ابن عباس كذا ، فقال القاسم : يا بن أخي إن عكرمة
كذاب يحدث غدوة حديثا يخالفه عشيا ( 1 ) .
ومع اتهامه بالكذب لا يمكن التعويل على أي رواية من رواياته فان
اقتراف الكذب من أظهر الأسباب التي توجب القدح في الراوي .
3 - إنه كان فاسقا يسمع الغناء ، ويلعب بالنرد ، ويتهاون في
الصلاة وكان خفيف العقل ( 2 ) .
4 - ان المسلمين قد نبذوه وجفوه ، وقد توفي هو وكثير عزة في يوم
واحد فشهد الناس جنازة كثير ولم يشهدوا جنازته ( 3 ) .
ومع هذه الطعون التي احتفت به كيف يمكن الاعتماد على روايته
والوثوق بها وقد اعتمد عليه البخاري وتجنبه مسلم ( 4 ) قال البخاري :
ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة ( 5 ) ومن الغريب أن البخاري
يعتمد في رواياته على عكرمة وأمثاله من المطعونين في دينهم ، ويتحرج من
رواية العترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم .
مقاتل بن سليمان :
أما مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني ، فهو كصاحبه
عكرمة كان متهما في دينه ، وذكر المترجمون له ما يلي :
1 - إنه كان كذابا ، قال النسائي : كان مقاتل يكذب ( 6 ) وكذلك
هامش
( 1 ) معجم الأدباء .
( 2 ) تهذيب التهذيب 7 / 263 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 271
( 4 ) ميزان الاعتدال 3 / 93 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 7 / 271 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 4 / 173 .