وتواترت الصحاح بذلك ( 1 ) ، وهي حسب رواية أم سلمة تدل - بوضوح -
على الحصر بهم ، وامتيازهم عن غيرهم بهذه المأثرة المشرفة .
ثانيا - إن الرسول ( ص ) قد سلك كل مسلك في اعلان اختصاص
الآية بهم ، فقد روى ابن عباس قال : " شهدت رسول الله ( ص )
سبعة أشهر يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب عند وقت كل صلاة فيقول :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت " إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " الصلاة رحمكم الله ، كل يوم خمس
مرات " ( 2 ) ، وروى أنس بن مالك أن النبي ( ص ) كان يمر ببيت
فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت
" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 3 )
وروى أبو برزة قال : صليت مع رسول الله ( ص ) سبعة أشهر فإذا
خرج من بيته أتى باب فاطمة ( ع ) فقال : السلام عليكم " إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 4 ) .
وقد أكد النبي ( ص ) اختصاص الآية بأهل بيته ونفاها عن غيرهم
ارشادا للأمة وإلزاما لها باتباعهم وتسليم قيادتها لهم .
ثالثا - احتجاج العترة الطاهرة على اختصاص الآية بهم ، فقد قال
الإمام الحسن الزكي ( ع ) في بعض خطبه :
" وأنا من أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل إلينا ، ويصعد من
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 2 / 416 ، أسد الغابة 5 / 521 .
( 2 ) الدر المنثور 5 / 199 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 169 ، أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ص 157 .
( 4 ) ذخائر العقبى ( ص 24 ) .