قال وكيع : وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي : أخرجت خراسان ثلاثة
لم يكن لهم نظير - يعني في البدعة والكذب - : جهم ومقاتل ، وعمر بن
صبح ، وقال خارجة بن مصعب : كان جهم ومقاتل عندنا فاسقين فاجرين ( 1 )
ومع اتهامه بالكذب لا يصح الاعتماد على روايته ، ويسقط حديثه عن
الاستدلال به .
2 - إنه كان متهما في دينه ، وكان يقول بالتشبيه ، قال ابن حبان :
كان مقاتل يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ،
وكان مشبها يشبه الرب سبحانه بالمخلوقين وكان يكذب في الحديث ( 2 )
وقد استحل بعض الأخيار دمه يقول خارجة : لم استحل دم يهودي ولا
ذمي ، ولو قدرت على مقاتل بن سليمان في موضع لا يرانا فيه أحد لقتلته ( 3 ) .
3 - عرف مقاتل بالنصب والعداء لأمير المؤمنين ( ع ) وكان دأبه
صرف فضائل الإمام ( ع ) وقد أثر عن الامام أنه كان يقول : " سلوني
قبل أن تفقدوني " فأراد مقاتل أن يجاريه في ذلك فكان يقول : " سلوني
عما دون العرش " فقام إليه رجل فقال له : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها
فسكت ولم يطق جوابا ( 4 ) وقال مرة : سلوني عما دون العرش فقام إليه
رجل فقال له : أخبرني من حلق رأس آدم حين حج ؟ فحار ولم يطق
جوابا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 281
( 2 ) تهذيب التهذيب 10 / 284 ، ميزان الاعتدال 4 / 175
( 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 281
( 4 ) تهذيب التهذيب 10 / 283
( 5 ) وفيات الأعيان .