أ - من هم أهل البيت ؟
وأجمع المفسرون وثقاة الرواة ( 1 ) أن أهل البيت هم الخمسة أصحاب
الكساء وهم : سيد الكائنات الرسول ( ص ) وصنوه الجاري مجرى نفسه
أمير المؤمنين ( ع ) وبضعته الطاهرة عديلة مريم بنت عمران سيدة النساء
فاطمة الزهراء التي يرض الله لرضاها ويغضب لغضبها ، وريحانتاه من الدنيا
سبطاه الشهيدان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ولم يشاركهم أحد
من الصحابة وغيرهم في هذه الآية ، ويدل على هذا الاختصاص ما يلي :
أولا - إن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ، وفي البيت
فاطمة وعلي والحسن والحسين فجللهم رسول الله ( ص ) بكساء كان عليه
ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا "
يكرر ذلك ، وأم سلمة تسمع وترى فقالت : وأنا معكم يا رسول الله ،
ورفعت الكساء لتدخل فجذبه منها ، وقال لها : " انك على خير "
هامش
( 1 ) تفسير الفخر 6 / 783 ، النيسابوري في تفسير سورة الأحزاب
صحيح مسلم 2 / 331 ، ما نزل من القرآن في أهل البيت ( ص 41 ) ،
من المخطوطات المصورة في مكتبة الإمام الحكيم نقلت من الخزانة المستنصرية
سنة ( 666 ه ) تأليف الحسين بن الحكم الخنزي ، الخصائص الكبرى
2 / 264 ، الرياض النضرة 2 / 188 ، خصائص النسائي ، تفسير ابن
جرير 22 / 5 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 107 ، سنن البيهقي 2 / 150
مشكل الآثار 1 / 334 . وقد أورد جلال الدين السيوطي في ( الدر المنثور )
عشرين رواية من طرق مختلفة في اختصاص الآية بأهل البيت ، وأورد
ابن جرير في تفسيره خمس عشرة رواية بأسانيد مختلفة في قصر الآية
عليهم بالخصوص .