- أخشى أن أموت قبل أن يقضى .
- لن تموت حتى أقضيها عنك .
وبادر الإمام ( ع ) فقضاها عنه قبل موته ( 1 ) وقد غض طرفه عن
أسامة فقد كان من المتخلفين عن بيعة أبيه ، فلم يجازيه بالمثل وإنما أغدق
عليه بالاحسان .
2 - مع جارية له :
روى أنس قال : كنت عند الحسين فدخلت عليه جارية بيدها طاقة
ريحانة فحيته بها ، فقال لها : أنت حرة لوجه الله تعالى ، وبهر أنس
فانصرف يقول :
- جارية تجيئك بطاقة ريحان ، فتعتقها ؟ ! !
- كذا أدبنا الله ، قال تبارك وتعالى : " وإذا حييتم بتحية فحيوا
بأحسن منها أو ردوها " ، وكان أحسن منها عتقها ( 2 ) وبهذا السخاء
والخلق الرفيع ملك قلوب المسلمين وهاموا بحبه وولائه .
3 - مع غارم :
كان الإمام الحسين ( ع ) جالسا في مسجد جده الرسول ( ص )
وذلك بعد وفاة أخيه الحسن ( ع ) ، وكان عبد الله بن الزبير جالسا في
ناحية منه كما كان عتبة بن أبي سفيان جالسا في ناحية أخرى منه ، فجاء
اعرابي على ناقة فعقلها ودخل المسجد فوقف على عتبة بن أبي سفيان فسلم
عليه فرد عليه السلام ، فقال له الأعرابي :
" اني قتلت ابن عم لي ، وطولبت بالدية فهل لك أن تعطيني
شيئا ؟ " .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 / 104 .
( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ( ص 184 ) .