تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وإذا كان الظالمون لا يلتزمون للكعبة والحرم بأية حرمة ، ويستعدون لقتل النفوس البريئة فيه ، وهتك الأعراض في ساحته ، وحتى لهدمه وإحراقه ، كما أحدثوه في تاريخهم الأسود مرارا ، وصولا إلى أغراضهم السياسية المشؤومة . فإن بإمكان الحسين عليه السلام أن يسلبهم القدرة على تلك الدنائة ، فلا يوفر لهم فرصة ذلك الإجرام ، ولا يجعل من نفسه ودمه موضعا لهذا الإقدام الذي يريده المجرمون ، فلا يحقق بحضوره في الحرم ، للمجرمين أغراضهم الخبيثة ، بقتله وهتك حرمة الحرم ، وإن كان مظلوما على كل حال . وهذه هي الغاية القصوى في احترام الكعبة ، وحفظ حرمة الحرم . وقد صرح الإمام الحسين عليه السلام بهذه الغاية لابن عباس ، لما وقف أمام خروجه إلى العراق ، فقال : [ 243 ] : لئن أقتل بمكان كذا وكذا ، أحب إلي من أن استحل حرمتها . [ 244 ] وفي نص آخر : . . . أحب إلي من أن يستحل بي ذلك ( 1 ) والنص الوارد في نقل الطبراني : . . . أحب إلي من أن يستحل بي حرم الله ورسوله ( 2 ) وهذه مأثرة اختص بها أهل البيت عليهم السلام لا بد أن يمجدها المسلمون .
هامش
( 1 ) لاحظ : مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 142 ) ( 2 ) تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ( ص 190 - 193 ) هامش ( 3 ) .