فهل هي إشارات غيبية إلى أن الحسين سيواجه المنع من الماء ، وسيقتل
عطشا ، وهو منبع البركة ، من فيض فمه يعذب الماء وينفجر ينبوعه ؟ !
وهل كان ذلك يخطر على بال ؟ !
لكن ذكر العطش والبحث عن الماء ، له شأن آخر في حديث كربلاء !
22 - الحج ، في سيرة الحسين عليه السلام
للحج في تراث أهل البيت عليهم السلام شأن عظيم ، وموقع متميز بين
عبادات الإسلام ، فهم يبالغون في التأكيد على أن الكعبة هي محور الدين ، ومدار
الإسلام ، ونقطة المركز له ، وقطب رحاه ، على المسلمين غاية تعظيمه والوفادة
إليه .
ومن الواضح أن من الفوائد المنظورة للحج ، والتي صرحت بها الآيات
الكريمة ، وأصبحت لذلك أفئدة المؤمنين تهوي إليه هو دلالته الواضحة على
خلوص النية ، والتركيز على وحدة الصف الإسلامي ، وتوحيد الأهداف
الإسلامية ، التي تركزت عند الكعبة ، وتمحورت حولها .
وأهل البيت عليهم السلام كانوا في هذا التكريم العظيم جادين أقوالا
وأفعالا ، فالنصوص الواردة لذلك مستفيضة بل متواترة ، وقد أقدموا على ذلك
عمليا بأساليب شتى :
منها : الإكثار من أداء الحج ، وقد جاء في سيرة الحسين عليه السلام : [ 2 - 193 ] إنه حج ماشيا خمسا وعشرين ، وإن نجائبه معه ،
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٩١