ويجذب قلوب الناس إلى المعاني والأغراض الصالحة التي تحتويه ،
أو يكون بعض الموالين قد حاول ذلك ، فأخذ من الأئمة المعاني ونظمها
بشكل سهل ، ليتهيأ لكل الناس حفظه وتداوله ، فنسب إلى الأئمة باعتبار معانيه .
ومن الشعر المنسوب إلى الإمام :
ومهما يكن ، فإن ابن عساكر قد روى من الشعر المنسوب إلى الإمام
الحسين عليه السلام ، الشئ الكثير ، نختار منه ما يلي :
[ 205 ] خرج سائل يتخطى أزقة المدينة ، حتى أتى باب
الحسين بن علي ، فقرع الباب ، وأنشأ يقول :
لم يخب اليوم من رجاك ومن * حرك من خلف بابك الحلقه
فأنت ذو الجود أنت معدنه ( 1 ) * أبوك قد كان قاتل الفسقه
وكان الحسين بن علي واقفا يصلي ، فخفف من صلاته ،
وخرج إلى الأعرابي ، فرأى عليه أثر ضر وفاقة ، فرجع
ونادى بقنبر فأجابه : لبيك ، يا بن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ،
قال : ما تبقى معك من نفقتنا ؟
قال : مائتا درهم ، أمرتني بتفريقها في أهل بيتك ،
قال : فهاتها ، فقد أتى من هو أحق بها منهم .
فأخذها ، وخرج ، فدفعها إلى الأعرابي ، وأنشأ يقول :
هامش
( 1 ) في مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : وأنت جود وأنت معدنه .