تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أهل الولاء ، ومجمع أهل الصفاء ، من الصفوة النجباء ، من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والتابعين لهم بإحسان . فمن أدرك الفتح لحق به ، وكان في ركبه ، يقارع الذين خرجوا على إمام زمانهم من الذين نكثوا بيعتهم له في المدينة ، ونابذوه الحرب في البصرة . . . ، تقودهم أمهم على الجمل . والذين بغوا عليه في صفين ، يقودهم معاوية إلى الهاوية ، هو وفئته الباغية ، والذين مرقوا من الدين ، ساحبين ذيول الهوان في النهروان . إن عليا عليه السلام كان محور الحق في عصره ، يدور معه حيثما دار ، بنص النبي المختار ، وبقوله : علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما دار ، أو : لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) . وصحابة النبي من المهاجرين والأنصار ، يتفانون في الذب عن الإمام ونصرته ، ويتهافتون بين يديه مضحين بأرواحهم دونه ، بعد أن وجدوا في شخصه متمثلة كل دلائل النبوة ، ومتحققة عنده كل أخبار الرسالة . وعمار - الفاروق بين الحق والباطل في الفتنة - يأتمر بأوامره . والنجمان المتألقان ، السبطان الأكرمان ، سيدا شباب أهل الجنة في ركاب أبيهما ، ويسيران في ظل رايته .
هامش
( 1 ) ورد باللفظ الثاني عن أم سلمة رضي الله عنها ، في تاريخ دمشق ، لابن عساكر ترجمة الإمام علي عليه السلام ( 3 / 151 ) رقم 1172 ، ونقله الخطيب في تاريخ بغداد ( 14 / 321 ) رقم 7643 ، وورد في ترجمة سعد من تاريخ دمشق ( 20 / 157 ) باللفظ الأول عنها ، ونقله في مجمع الزوائد ( 7 / 236 ) .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 72 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي