أهل الولاء ، ومجمع أهل الصفاء ، من الصفوة النجباء ، من أصحاب الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم ، والتابعين لهم بإحسان .
فمن أدرك الفتح لحق به ، وكان في ركبه ، يقارع الذين خرجوا على إمام
زمانهم من
الذين نكثوا بيعتهم له في المدينة ، ونابذوه الحرب في البصرة . . . ، تقودهم
أمهم على الجمل .
والذين بغوا عليه في صفين ، يقودهم معاوية إلى الهاوية ، هو وفئته الباغية ،
والذين مرقوا من الدين ، ساحبين ذيول الهوان في النهروان .
إن عليا عليه السلام كان محور الحق في عصره ، يدور معه حيثما دار ، بنص
النبي المختار ، وبقوله : علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما دار ،
أو : لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) .
وصحابة النبي من المهاجرين والأنصار ، يتفانون في الذب عن الإمام
ونصرته ، ويتهافتون بين يديه مضحين بأرواحهم دونه ، بعد أن وجدوا في
شخصه متمثلة كل دلائل النبوة ، ومتحققة عنده كل أخبار الرسالة .
وعمار - الفاروق بين الحق والباطل في الفتنة - يأتمر بأوامره .
والنجمان المتألقان ، السبطان الأكرمان ، سيدا شباب أهل الجنة في ركاب
أبيهما ، ويسيران في ظل رايته .
هامش
( 1 ) ورد باللفظ الثاني عن أم سلمة رضي الله عنها ، في تاريخ دمشق ، لابن عساكر ترجمة الإمام علي
عليه السلام ( 3 / 151 ) رقم 1172 ، ونقله الخطيب في تاريخ بغداد ( 14 / 321 ) رقم 7643 ، وورد في
ترجمة سعد من تاريخ دمشق ( 20 / 157 ) باللفظ الأول عنها ، ونقله في مجمع الزوائد ( 7 / 236 ) .