مكانة متميزة .
فقد بكته الأنبياء كلهم حتى جده الرسول قبل أن يولد الحسين ، وبكاه أهل
البيت بما فيهم جده الرسول يوم الولادة ، وبكاه أهله وأصحابه يوم مقتله ، وبكى
هو أيضا على مصابه . وبعد مقتله بكاه كل من سمع بنبأ شهادته : أمهات
المؤمنين ، والصحابة المؤمنون .
وبكاه الأئمة المعصومون ، ومن تبعهم ، مدى القرون حتى جاء في رواية
عن الحسين عليه السلام نفسه أنه قال : أنا قتيل العبرة ، ما ذكرني مؤمن إلا
وبكى . وعبر عنه بعض الأئمة بعبرة كل مؤمن .
ولقد تحدثت عن مجموع النصوص الواردة في البكاء على مصيبة
الحسين ، في بعض الحسينيات التي ألفتها ( 1 ) .
13 - الحب والبغض
أن يحب الإنسان أولاده ونسله ، فهذا أمر طبيعي جدا ، أما أن يربط حبهم
بحبه ، فهذا أمر آخر ، فليس حبهم ملازما لحبه ، وليس لازما أو واجبا - في كل
الأحوال - أن يحبهم كل من أحب جدهم .
لكن الرسول فرض الربط بين الحبين ، حب أولاده ، وعترته ، وحبه هو صلى
الله عليه وآله وسلم ، فكان يشير إلى الحسن والحسين ، ويقول :
[ 116 ] من أحبني فليحب هذين .
هامش
( 1 ) لاحظ : ذكرى عاشوراء وتأملاتها التراثية فقهيا وأدبيا - مخطوط - وجهاد الإمام السجاد
عليه السلام ( ص 212 - 224 ) .