وابن عباس ، وعمر بن الخطاب ، وابن عمر ، وابن مسعود ، ومالك بن الحويرث ،
وحذيفة بن اليمان ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس بن مالك .
ونجد في بعض ألفاظ الحديث تكملة هامة حيث قال الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم :
[ 69 و 71 ] . . . وأبوهما خير منهما ( 1 )
وإذا كانت الجنة هي مأوى أهل الخير ، وقد حتمها الله للحسنين ، وخصهما
بالسيادة فيها ، فما أعظم شأن من هو خير منهما ، وهو أبوهما علي عليه السلام .
لكن إذا كان الحديث عن الحسنين ، فما لأبيهما يذكر هاهنا ؟
إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتصل بالوحي ، والعالم من خلاله بما
سيحدثه أعداء الإسلام ، في فترات مظلمة من تاريخه ، من تشويه لسمعة الإمام
علي عليه السلام ، مع ما له من شرف نسبه ، وصهره من رسول الله ، وأبوته
للحسن والحسين
فإنهم لم يتمكنوا من تمرير مؤامراتهم على الناس ، إلا بالفصل بين السبطين
الحسنين فيفضلونهما ، وبين علي فيضللونه ! !
لكن الرسول ، يوم أعلن عن مصير الحسنين ، ومأواهما في الجنة ،
وسيادتهما فيها ، أضاف جملة : وأبوهما خير منهما ، مؤكدا على أن الذين
ينتمون إلى دين الإسلام ، ويقدسون الرسول وحديثه وسنته ، ويحاولون أن
يحترموا آل الرسول ، وسبطيه ، لكونهما سيدي شباب أهل الجنة ، ولأنهما من
قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، متجاوزين عليا تبعا لما أملت عليهم
سياسة الطغاة البغاة من تعاليم . .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 119 ) .