إن هؤلاء على غير هدي الرسول ! !
إذ مهما يكن للحسن والحسين من
مؤهلات اكتسبا بها سيادة الجنة ، أوضحها انتماؤهما إلى الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم ، فهما سبطاه من ابنته الزهراء فاطمة ، فأبوهما علي اكتسبه بأنه ابن
عمه نسبا ، وربيبه طفلا ، ونفسه نصا ، وصهره سببا ، وهو زوج الزهراء فاطمة ،
وهو خير منهما لفضله في السبق والجهاد ، وكل الذاتيات التي منه أخذاها ، والتي
جعلته أخا وخليفة للنبي ، وكفؤ للزهراء ، وأبا للحسنين ، وإماما للمسلمين .
ومع وضوح هذا التصريح النبوي الشريف ، فإن التعتيم المضلل الذي كثفه
بنو أمية ، فملأوا به أجواء البيئات الإسلامية منع من انصياع الأمة لفضل علي عليه
السلام ، فهاهم يفضلون الحسين وأمه ، ويحاولون غمط فضل علي ، وفصله
عنهما : ففي الحديث ، قال مولى لحذيفة :
[ 202 ] كان الحسين آخذا بذراعي في أيام الموسم ،
ورجل خلفنا يقول : اللهم اغفر له ولأمه . فأطال ذلك .
فترك الحسين عليه السلام ذراعي ، وأقبل عليه ، فقال : قد
آذيتنا منذ اليوم
تستغفر لي ، ولأمي ، وتترك أبي
وأبي خير مني ، ومن أمي ! !
12 - الحسين والبكاء
روى ابن عساكر بسنده قال :
[ 170 ] خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيت عائشة
فمر ببيت فاطمة ، فسمع حسينا يبكي ،