فالذي كان بين ولادتي الحسن والحسين من التفاوت هو ستة أشهر وعشرة
أيام ، وهو ما جاء التصريح به في المأثور من تاريخ أهل البيت عليهم السلام .
2 - عند الولادة :
جاء في الحديث عن بشر بن غالب قال
[ 9 ] كنت مع أبي هريرة فرأى الحسين بن علي ، فقال : يا أبا
عبد الله ، لقد رأيتك على يدي رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قد خضبتهما دما ، حين أتي بك ، حين ولدت ،
فسررك ، ولفك في خرقة ، ولقد تفل في فيك ، وتكلم بكلام
ما أدري ما هو ؟
ولقد فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل ذلك خصيصا بالحسين
عليه السلام وهو أمر لا يخفى على الحسين أن جده فعله ، فلا بد أن أخص أهله به
قد أخبره ، ولكن ماذا في إخبار أبي هريرة به من فائدة ؟ !
هل يريد أن يثبت اتصاله بالنبي وحضوره معه منذ السنة الرابعة من
الهجرة ؟
أو يريد أن يزعم أنه كان من خاصة النبي فكان قريبا منه إلى هذا الحد ؟
لكن : ما هو الجواب عن الأخبار الكثيرة المصرحة بتأخر إسلام أبي هريرة ،
ولحوقه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد مولد الحسين عليه السلام ، وبالضبط
في السنة السابعة من الهجرة المباركة ؟
3 - الرضاع :
لا بد أن الحسين ارتضع بلبان المعرفة والحكمة من الزهراء أمه ، وقد
ورد في الحديث أن الرسول نفسه زقه بلسانه ، وبإبهامه يمص منهما ما ينبت
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٨