أجل - والله - الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم ،
واستأزرت عليه أصولكم وفروعكم .
فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناظر ، وأكلة للغاصب
ألا فلعنة الله على الناكثين ( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها
وقد جعلتم الله عليكم كفيلا )
ألا ، وإن البغي قد ركز بين السلة والذلة ، وهيهات منا
الذلة ( 158 ) أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ،
وبطون طهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس أبية ، تؤثر مصارع
الكرام على ظآر اللئام .
ألا ، وإني زاحف بهذه الأسرة ، على قلة العدد ، وكثرة
العدو ، وخذلة الناصر
فإن نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا
ألا ، ثم لا تلبثون إلا ريثما يركب فرس ، حتى تدار
بكم دور الرحا ، ويفلق بكم فلق المحور ، عهدا عهده النبي
إلى أبي
( فأجمعوا أمركم وشركاء كم ، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم
اقضوا إلي ولا تنظرون ) . [ سورة يونس : 71 ]
( إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ
بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم )
هامش
( 1 ) وفي نسخة : الدنية ، بدل : الذلة