تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثم إن يزيد بالذات لم يكن موقعا للأهلية لمثل هذا المنصب الحساس ، بل كان معروفا بالشرب ، واللعب ، والفجور ، بشكل مكشوف للعامة . وكانت هذه المفارقات مما يساعد الإمام الحسين عليه السلام على اتخاذ موقف مبدئي ، جعله هو المنطلق للتحرك ، كما تناقله الرواة ، فقالوا : [ ص 197 ] لما بايع معاوية بن أبي سفيان الناس ليزيد بن معاوية كان حسين بن علي بن أبي طالب ممن لم يبايع له ( 1 ) . وبالرغم من وضوح أهداف الإمام لمعاوية ، وحتى لمروان والذين يحتوشونه ، حتى أنهم أعلنوا عن تخوفاتهم وظنونهم بأن الإمام يفكر في حركة يسمونها نزوة أو مرصدا للفتنة ، وما إلى ذلك ، لكنهم لم يقدموا على أمر ضده ، ولعل معاوية كان يحاول أن يقضي عليه بطريقته الخاصة في الكيد والمكر والاغتيال ، إلا أن سرعة الأحداث ، ومجئ الأجل لم تمهله ، لذلك فكانت مواجهة الحسين عليه السلام وصده من آخر وصايا معاوية لابنه يزيد ، كما كانت هي من أولى اهتمامات يزيد نفسه ، ففي التاريخ [ 255 ص 199 ] توفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين ، وبايع الناس ليزيد ، فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري إلى الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان - وهو على المدينة - : أن ادع الناس فبايعهم ، وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي بن أبي
هامش
( 1 ) . مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 136 )