الدكتور سالم محمد الذي آثار هذا البحث النافع - وندعوه وسائر زملائه الأطباء ،
ثم رجال العلم جميعا ، من مهندسين ، وفلكيين ، وجغرافيين ، وغيرهم ، أن
يستمروا في أبحاثهم العلمية النافعة بوسائلهم الصحيحة التي دعا إليها الاسلام ،
ولا تخشوا أحدا في ذلك " فأنتم أعلم بأمر دنياكم " .
المنصورة محمود أبو رية
وفى نفس اليوم الذي نشرت فيه مجلة الرسالة هذه الكلمة - وهو يوم
24 / 12 / 1951 تلقيت من سيادة الدكتور سالم محمد ، وكان حينئذ مديرا
لمستشفى كفر الشيخ ، هذه البرقية ننشرها بنصها لتسجل على وجه التاريخ .
الأستاذ محمود أبو رية بك المنصورة - بمقالك مغتبطون ، ولك شاكرون .
دكتور سالم محمد
أما هذا الشيخ الحشوي الجامد فقد صفعته هذه الكلمة ، وأضمر لنا من
يومئذ في قلبه حقدا وضغنا ، فلا يدع مناسبة يذكر فيها اسمى إلا نفث لسانه
بما يكمن في قلبه . .
ومن الغريب أن العرب كانوا يعلمون من ضرر الذباب وقذارته مثل ما نعلم ،
وكانوا يأنفون من تناول الطعام الذي يقع فيه الذباب ، ويرفعون أيديهم منه
استقذارا له وأنفة ، ومن أجل ذلك قال شاعرهم :
إذا وقع الذباب على طعامي * رفعت يدي ونفسي تشتهيه
ولما ذكر هذا البيت لأبي هريرة عندما روى حديثه هذا وقيل له :
كيف يستقذر العربي الجلف منظر الذباب وهو يقع على طعامه ويرفع يده عنه
ونفسه تشتهيه ؟ ثم يأتي الرسول الكريم ذو النفس العالية والذوق السليم فيأمر
أمته بأن يغمسوا الذباب الذي يقع على طعامهم ويأكلونه بعد ذلك ؟ فأجاب
أبو هريرة بأن رواة هذا البيت لم يحفظوا ما قاله الشاعر وأنه كما رويناه عن
شيخنا أشعب :
إذا وقع الذباب على طعامي * غمست يدي ونفسي تشتهيه
وبذلك لا يكون مناقضا لنص حديث النبي صلى الله عليه وآله . .
شيخ المضيرة أبو هريرة — صفحة 252
مساهمون: محمود أبو رية
ص٢٥٢