وعندما علم أبو هريرة ذلك - عاد فروى عن النبي : لا يوردن ممرض
على مصح - رواه البخاري - ولما قال له الحارث بن أبي ذباب - وهو ابن عم
أبي هريرة - قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع حديث ( لا يوردن
الحديث ) حديث ( لا عدوى ) فأنكر معرفته لذلك وغضب ، ورطن بالحبشية ( 1 ) .
ومن غرائبه التي كان لا يفتأ يطالع الناس بها ليستهويهم ، كما كان
يضحك الصبيان بلعبة الغراب وهو أمير على المدينة من قبل معاوية ، تلك
الغريبة التي عثرنا عليها أثناء قراءتنا لكتاب الكافي الشاف في تخريج أحاديث
الكشاف للحافظ بن حجر ص 129 :
روى إسحاق في مسنده من رواية مجاهد ، قيل لأبي هريرة : هل في
الجنة من سماع ؟ قال : نعم شجرة أصلها من ذهب ! وأغصانها من الفضة
وثمرها الياقوت والزبرجد ! يبعث لها ريح فيحرك بعضها بعضا ، فما سمع شئ
قط أحسن منه !
التخفيف عن داود :
أخرج البخاري عن أبي هريرة يرفعه قال : خفف على داود القرآن فكان
يأمر بدابته لتسرج فيقرأ القرآن قبل أن يسرج دوابه !
توكيله بحفظ زكاة رمضان :
أخرج البخاري بسنده إلى أبي هريرة قال : وكلني رسول الله بحفظ زكاة
رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت : والله لأرفعنك إلى
رسول الله . قال : إني محتاج وعلى عيال ولى حاجة شديدة فخليت عنه !
فأصبحت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك البارحة ؟ فقلت :
يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله ، قال صلى الله عليه وآله :
إما أنه قد كذبك . وسيعود ، فرصدته فجاء يحثو الطعام فأخذته فقلت :
هامش
( 1 ) رواه مسلم وكذلك رواه ابن وهب محدث مصر الكبير في جامعة الذي طبعه المعهد
العلمي الفرنسي بالقاهرة سنة 1939 ص 104 وكان هذا المحدث الكبير لا يروى كثيرا عن أبي
هريرة .