حسن وجه معاوية :
نظر أبو هريرة إلى عائشة بنت طلحة - وكانت مشهورة بالجمال الفائق -
فقال : سبحان الله ! ما أحسن ما غذاك أهلك ! ( والله ) ما رأيت وجها أحسن
منك إلا وجه معاوية على منبر رسول الله ( 1 ) .
أبو هريرة وهند :
قال الشافعي فيما رواه الطبري ، قال أبو هريرة : رأيت هندا بمكة كأن
وجهها فلقة قمر ! وخلقها من عجيزتها مثل الرجل الجالس ومعها صبي يلعب !
فمر رجل فنظر إليه فقال : إني لأرى غلاما إن عاش ليسودن قومه ! فقالت
هند : إن لم يسد إلا قومه فأماته الله ( 2 ) ، ولا ريب في أن أبا هريرة قد وضع
هذا الحديث ليتقرب به إلى معاوية .
وقصة غريبة :
ولقد كان معاوية يعهد إليه بما يوصله إلى أغراضه ، فقد روى الثقات
أنه لما أراد أن يحتال على طلاق زوجة عبد الله بن سلام القرشي زينب بنت
إسحاق ، بعد أن هام يزيد بجمالها ، أرسل أبا هريرة وأبا الدرداء إلى عبد الله
ليبلغه رغبة معاوية في أن يزوجه ابنته لورعه ، على أن يطلق زوجته لكي تخلص
ليزيد ، فصدق عبد الله ، ولكنه بعد أن خسر امرأته أبى معاوية أن يزوجه ابنته ( 3 ) !
معاوية يحدث صلاة موقوتة من أجل هواه وأبو هريرة يؤصلها له :
لما بلغ معاوية نعى أمير المؤمنين ( علي رضي الله عنه ) وقت الضحى قام
فصلى ست ركعات ، ثم أمر بنى أمية بالأحاديث في فضلها عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 )
هامش
( 1 ) ص 101 ج 6 العقد الفريد .
( 2 ) ص 159 من كتاب معاوية بن أبي سفيان في الميزان للعقاد .
( 3 ) المصدر السابق نفسه .
( 4 ) ص 185 ج 3 الصراط المستقيم للعاملي .