الله قال : " إن من الشعر حكمة " ، وفى رواية لأبي داود : " إن من البيان سحرا
وان من العلم جهلا وإن من الشعر حكمة " . وفى رواية : " إن من الشعر
حكما " . واستشهد صلى الله عليه وآله من شعر أمية بن أبي الصلت ، وعن عمرو بن
الشريد عن أبيه قال : ردفت رسول الله يوما فقال : هل معك من شعر أمية
ابن أبي الصلت شئ ؟ قلت : نعم ، قال هيه ، حتى أنشدته مئة بيت . رواه
مسلم ، ولما سمع بيت طرفة المشهور :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالاخبار من لم تزود
قال : إن معناه من كلام النبوة .
وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أصدق كلمة قالها الشاعر حكمة
لبيد :
ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل
وقد أجاز لحسان أن يهجو المشركين وقال له : إن روح القدس لا يزال
يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله . رواه مسلم . ورواية البخاري : اهجهم أو
هاجهم وجبريل معك ، وفى القرآن عشرات من الأبيات الشعرية وكثير جدا من
الأشطار .
فمن الرمل : وجفان كالجواب وقدور راسيات
ومن الخفيف : من تزكى فإنما يتزكى لنفسه
ومن الوافر :
ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنينا
ولا نستوفي كل ما جاء في القرآن من أبيات وأشطار حتى لا يطول بنا
الطريق . ونستطرد إلى كل ما هو خارج عن موضوعنا ، ومن شاء أن يستزيد
من معرفة ذلك فليرجع إلى مظانه ( 1 ) ولنعد إلى ما نحن بصدده .
هامش
( 1 ) راجع فتح الباري من صفحة 442 - 447 ج 10 .